تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

الحدث الساخن

د. محمد بن عبدالله الدويش

الموضوع الذي يستحوذ على مجالس الناس هذه الأيام (كتبت هذه المقالة أول يوم من رجب) هو الحدث الذي هز العالم بأسره، وهو الهجوم على الأهداف الأمريكية في نيويورك وواشنطن.

وبعيدا عن الموقف من الحدث وتداعياته نشير إلى بعض الوقفات الدعوية المهمة، ومنها:

  • سيطرت لغة حادة ومتطرفة على حديث طائفة ممن  تناولوا الحدث مابين مرحب ومستبشر بهذا النصر للمسلمين، ومابين باك على الضحايا الأبرياء ومندد بوحشية المنفذين الذين هم -كما قالت وسائل الإعلام الغربية التي لاتحيد عن الحق قيد أنملة!- إسلاميون. أفلا يوجد خطاب أكثر اعتدالاً، يبين الموقف الشرعي من العمل، وفي الوقت نفسه يشير إلى الظلم الذي يرتكبه الغرب بحق المسلمين؟ وأن ماحصل جزء من عقوبة الله لهم، والله قد ينتقم من ظالم بظالم.
  • بغض النظر عن عن الموقف من الحدث لماذا يتعاطف العالم كله مع ضحايا هذا الحدث، ويتعامل بعفوية مع الإرهاب المنظم الذي يحصد عشرات الآلاف، ويحاصر الشعوب لأجل الاختلاف مع زعامتها؟ وكيف يسوغ للأمة المسلمة أن تسير في التيار نفسه متجاهلة مظالمها؟ إن الظلم مرفوض حتى تجاه الكفار، لكن من العدل أن يعدل في التعامل مع الظالمين.  - هذه القضايا تترك آثارها على الأمة أجمع، ولا تقتصر على قطر بعينه، ومن ثم فالاجتهاد في تقريرها لايسوغ أن يترك لفرد أو فئة محدودة، فضلا عمن لايملك التأهيل العلمي الشرعي لمثل ذلك، وحري بعلماء الأمة أن يتداعو إلى رابطة تجمعهم ليجتهدوا من خلالها في قضايا الأمة.
  • لازال بعضنا يخلط بين التعاطف مع مسلم مظلوم مضطهد، وبين تسويغ أعماله، ويخلط بين تفسير الحدث وبين تصويب من يرتكبه، وهو يعكس مشكلة في التفكير لدينا.
  • هذا الحدث هز الشارع الأمريكي، والشارع الأمريكي له أثره على سياسة أمريكا، فأين الإسلاميون عن توجيه خطاب مكثف للرجل الأمريكي عبر وسائل إعلامه هو يوقفه على الأسباب الحقيقة وراء كره العالم لدولته، ويدفعه إلى ممارسة حقه في كف قادته عن الجبروت والتسلط.
  • تناول بعض الخطباء الحدث مذكرين ببطش الله بالظالمين وعقابه لهم، مستشهدين بالقرآن الكريم ونصوصه، فما أحوج الأمة إلى أن تربط بكتابها وأن تستثمر الأحداث في تربيتها.
  • ثمة طوائف من الشباب المسلم المتحمس للخير الغيور على دينه، ينقصه الفقه في الدين، وتعوزه النظرة الشرعية للمصالح والمفاسد، فالحري بالدعاة وأهل العلم الذين كتب لهم القبول أن يعنوا بتوجيه هؤلاء، والأخذ بأيدهم حتى لاينجرفوا وراء أعمال وتصرفات تفسد أكثر مما تصلح، وتقود المجتمعات إلى نفق مظلم من الفتن والصراعات، والأمر يحتاج إلى رفق بهم وتحمل لهم وحسن خطاب وإيجاد بدائل عملية تفتح لهم الميدان للعمل الدعوي المنتج، ولايظن المصلحون أن اللهجة الساخنة ستصلح هؤلاء بل هي تزيد النار اشتعالا.
  • لقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المنافقين لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه، وأذن لأهل الحبشة أن يلعبوا في المسجد وعلل ذلك بقوله: "لتعلم يهود أن في ديننا فسحة". (رواه أحمد 24334).

إن هذه النصوص وغيرها تعني أن إبراز الإسلام أمام الاخرين بصورة حسنة تدعوهم لاقتناعه، أن هذا مقصد شرعي. وهو أمر ينبغي أن يؤخذ بالاعتبار حين تقرير الموقف من هذه الأحداث والتعليق عليها.

  • يتحدث الإسلاميون عن الآثار المحتملة للحدث على بلدانهم ـ في حال كون الفاعل من الإسلاميين ـ ومن الأولى أن نتجاوز مرحلة التحليل والتنبوء إلى المبادرة، والتفكير بجدية في التأثير على القرار من خلال وسائل متنوعة، والسعي لخروج مجتمعات المسلمين بأقل خسائر.
  • يسيطر على كثير من الغيورين والخيرين الخوف على أن تؤثر هذه الأحداث على مستقبل الإسلام، ومع تقديرنا لهذه المشاعر فلابد من تقرير أن الدين لله، وأنه متم نوره كما قال عز وجل: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ). (التوبة: 33)

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008