تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا

د. محمد بن عبدالله الدويش

لقد ذم الله تبارك وتعالى طائفة من الناس بأن علمهم بعيد عن علم الآخرة النافع لهم، بل نفى عنهم العلم فقال تعالى [وعد الله لايخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لايعلمون. يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون].

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حال فئة ممن يبغضهم الله تبارك وتعالى بقوله :"إن الله يبغض كل جعظري جواظ، سخاب في الأسواق، جيفة بالليل حمار بالنهار، عالم بالدنيا جاهل بالآخرة" .( رواه البيهقي عن أبي هريرة) .

حين تستمع إلى مايدور في كثير من مجالس المسلمين اليوم تجد طائفة ممن ينطبق عليهم هذا الوصف، فحين يأخذون بالحديث عن أمر من أمور الدنيا فهم يملكون رصيدا من المعلومات، وربما يتحدثون بالأرقام الدقيقة عن كثير من الظواهر، وحين تنقص أحدهم معلومة، أو يخطيء فيها يصحح له ذلك طائفة من أصحابه. لكنك تجد الشخص نفسه يجهل حكما بدهياً من أحكام الطهارة أو الصلاة أو الزكاة أو الصيام، وكثيراً مايترتب على هذا الحكم الذي يجهله صحة العبادة وبطلانها. إنه يحفظ من أسماء الساسة ويعي من أخبارهم -وكثير منهم ممن لايدين بالإسلام-أضعاف ما يعيه من أخبار وسير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة الصالح! والأدهى من ذلك أن هؤلاء يحضون بالاحترام والتقدير من عامة المسلمين، ويعدونهم من أهل الوعي والفكر والرأي. أفلا يصدق على أمثال هؤلاء أنهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ويغفلون عن الآخرة؟

إن انتشار الوعي بين المسلمين أمر مطلوب، والجهل مذموم في الفطر السليمة والعقول المستقيمة قبل أن يرد ذمه في الشرع، ومعرفة المسلمين لما يدور في واقعهم وما يجري حولهم مطلب له أهميته، لكن الاعتراض ينصب على سيطرة هذه الأمور على الناس وجهلهم بأمر الآخرة، بل استهانتهم بما يؤدي إليها ويدل عليها، واعتبارهم أن العلم بها من شؤون الوعاظ الذين يحتاج الناس إليهم أحياناً بشرط ألا يطول حديثهم ولايتجاوز نطاق الوعظ والإرشاد، أما أهل الفكر والرأي فلهم شأن آخر، ولغة أخرى في الحديث والتفكير. إننا بحاجة إلى أن نحيي علوم الآخرة وما يدل على الله تبارك وتعالى من العلم النافع، ومن وسائل ذلك:

* الاهتمام بهذه العلوم النافعة وإعطاؤها منزلتها اللائقة.

* أن نسعى لاستثمار المجالس العامة بالحديث عما يفيد الناس من هذه العلوم، بدلا من استطراد الناس في الحديث فيما لا يغني ولا يفيد.

*الاعتناء بربط الظواهر الاجتماعية والإنسانية بالسنن الربانية والقواعد الشرعية، واستثمار حديث الناس في ذلك بالتأكيد على هذه المعاني؛ فحين يتحدثون عن صور من الترف والثراء، نعقِّب على ذلك ببيان منزلة الدنيا من الآخرة وضآلة متاعها، ونبين عاقبة الترف وأثره على الناس، وحين يجري الحديث حول مشكلة اجتماعية أو كارثة ومصيبة فيجدر أن نعلق على ذلك ببيان أسباب هذه الظواهر وتفسيرها من خلال السنن الربانية….وهكذا.

* لابد من التفكير بتسهيل العلوم الشرعية وتقديمها للناس، وبخاصة العلوم الضرورية التي تتوقف عليها صحة عباداتهم ومعاملاتهم، ولا بد من استثمار منتجات التقنية المعاصرة، وتقدم وسائل الاتصالات ونقل المعلومات.

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008