تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

إنا نراك من المحسنين

د. محمد بن عبدالله الدويش

حين عاش يوسف عليه السلام في السجن كان شامة بين الناس في إحسانه إليهم، وسمو أخلاقه معهم، لذا جاءه الرجلان يستفتيانه في رؤياهما مستشهدان بما عرفاه من حاله وإحسانه للناس، واستثمر يوسف عليه السلام هذا الموقف في دعوتهم إلى توحيد الله عز وجل، وبيان حال ما هم عليه من الأرباب المتفرقين، بعد أن وعدهما بتأويل رؤياهما ناسباً الفضل في ذلك إلى ربه عز وجل.
إن هذا الموقف تتجلى فيه أثر نظرة الناس إلى الداعية وإحسانه إليهم في قبولهم لدعوته وسماعهم لكلمته.
ولذا فقد كان سيد الدعاة وإمامهم محمد صلى الله عليه وسلم متمثلاً لهذا الجانب، ومتصفاً بتلك الصفة، تقول خديجة - رضي الله عنها - في وصفه : "إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" .
والسيرة حافلة بأخبار من أسلم متأثراً بما رأى من حاله صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه.
وأخبر تبارك وتعالى أن العفو ودفع السيئة بالتي هي أحسن مدعاة لأن تنقلب حال العدو إلى صديق (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). [فصلت: 34].
لذا فالدعاة الذين يتأسون بمنهجه صلى الله عليه وسلم حري بهم أن يعنوا بهذا الجانب ويهتموا به، من ذلك:
1) الاهتمام بالناس، والاعتناء بهم، وقضاء حوائجهم، والحذر من اعتبار ذلك وقتاً ضائعاً أو على حساب الدعوة إلى الله عز وجل، وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم يجد سعة لأن يهتم بحاجة رجل رقيق يريد العودة إلى زوجته؛ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن مغيثا كان عبدا فقال: يا رسول الله، اشفع لي إليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا بريرة، اتقي الله؛ فإنه زوجك وأبو ولدك. فقالت: يا رسول الله، أتأمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شفيع" فكانت دموعه تسيل على خده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: ألا تعجب من حب مغيث بريرة وبغضها إياه؟".
2) الاعتناء بالمحتاجين والفقراء وبذل المال لهم، وإيصال زكوات المسلمين وصدقاتهم إليهم، وها هو النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم طائفة من الناس أهل حاجة نهى أصحابه عن ادخار لحوم الأضاحي من أجل أن يعينوا هؤلاء، وحين قدم قوم من مضر رق لما رآه من سوء حالهم، فخطب أصحابهم حاثاً لهم على الصدقة والإحسان والبذل في سبيل الله.
3) أن يعتني الدعاة إلى الله بالمشروعات العامة التي تعين الناس وتيسر لهم أمورهم، من خلال إنفاقهم وبذلهم، أو الشفاعة لدى المحسنين، أو رفع مطالبات الناس ومتابعتها في ذلك.
4) السعي لإيجاد الحلول للمشكلات الاجتماعية التي يعاني منها الناس، والتي زادت حدتها في هذا العصر، وعانى منها كثير من المسلمين، كالمشكلات التربوية، والمشكلات الزوجية، والخلافات والنزاعات بين الناس؛ وبخاصة أن كثيراً ممن يتصدون لهذه المشكلات ويطرحون آراءهم للناس فيها من خلال الصحف ووسائل الإعلام ليسوا من أهل الصلاح.
5) المبادرة لإعانة الناس في الحوادث العامة والأزمات، كالأعاصير والزلازل ونحوها، وما رأيناه في أكثر من موقف من سعي الأعداء للحيلولة بين قيام الدعاة إلى الله بالأعمال الإغاثية في الأزمات.

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008