تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

حصاد الأفلام

د. محمد بن عبدالله الدويش

 حصاد الأفلام
 التعريف بالأفلام
 تاريخ الأفلام في مجتمعنا
 حجم انتشار الظاهرة
 الآثار السيئة للأفلام
 ما الحل؟

حصاد الأفلام
حصاد الأفلام
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد:-

 للأعلى


التعريف بالأفلام

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد:

التعريف بالأفلام:
في مطلع هذا الحديث نحتاج إلى أن نوضح ما مقصدنا بالأفلام التي نتحدث عنها؛ لأن كثيراً من الأخوة وجهوا انتقاداً لموضوع المحاضرة وبالذات في هذا التوقيت.
نعني بالفيلم: ذاك الفيلم التلفازي الذي يسجل، سواء أكان يعرض من خلال أجهزة الفيديو، أو من خلال شاشة التلفاز –سواء أكان من خلال البث المحلي أم من خلال استقبال البث المباشر.
وكثير من الاخوة انتقد الحديث عن الأفلام في هذه الفترة التي  يواجهنا فيها خطر أوسع وأشد من هذه الأفلام ألا وهو البث المباشر، ولكن الحديث عن الأفلام جزء من الحديث عن حمى البث المباشر؛ لأن البث المباشر عبارة عن أفلام لكنها تبث بصورة أخرى، فهي غير خاضعة لما يسمى بالرقابة، ويستطيع أن يطلع عليها المشاهد ولو لم يكن عنده جهاز الفيديو.

 للأعلى


تاريخ الأفلام في مجتمعنا
لم تكن بدايات الأفلام بصورتها الحالية، فقد كان البث التلفازي بما فيه من تمثيليات ومسرحيات يعرض مباشرة من الاستديو، واستمر هذا مدة من الزمن حتى كان عام 1956م حيث اخترعت الأفلام التي تسجل البرنامج التلفازي قبل أن يعرض، وقد مرت بمراحل حتى تطورت إلى هذا التطور الملحوظ، فأسهمت في كساد سوق السينما العامة؛ نظراً لأن الأفلام تتمتع بمزايا أكثر، من حيث الوضوح وسهولة الاستخدام، والاستخدام الشخصي بصورة لا تحققها السينما.
وقد بدأ ورود الأفلام إلى مجتمعنا في مرحلة متأخرة نسبيًّا ، فقد ذكر في تحقيق نشرته جريدة الرياض في تاريخ 16/10/1403هـ  أن بداية ورودها إلى مجتمعنا كان في عام 1397هـ، وصرّح مدير المطبوعات في ذلك الوقت بأنه يوجد في السعودية حوالي سبعمائة محل بيع وتأجير لأشرطة الفيديو منها (220محلاًّ في الرياض) و(195 محلاًّ في جدة) و(90 محلاًّ في الشرقية) و(35 محلاًّ في المدينة) و(40 محلاًّ في مكة) و الباقي وهي 120 محلاًّ موزعة على سائر المناطق.
هكذا ترى أنه في هذه الفترة القصيرة جدًّا انتشرت الأفلام انتشاراً واسع النطاق، وبعده أوقفت التصريحات الجديدة بالسماح لمحلات الفيديو.

 للأعلى


حجم انتشار الظاهرة
وحتى نأخذ تصوراً عن حجم متابعة ومشاهدة هذه الأفلام يمكن أن نشير إلى بعض الدراسات التي أجريت في مجتمعنا عن متابعة الشباب للأفلام، ففي رسالة بعنوان (وقت الفراغ وشغله في مدينة الرياض) صدرت من جامعة الإمام محمد بن سعود توصل الباحث الذي أجرى دراسته على المرحلة الثانوية إلى أن 67% من أفراد العيّنة (الدراسة مطبقة على مرحلة ثانوية)  يملك جهاز فيديو، والذي لا يملك جهاز فيديو لا يعني بالضرورة أنه لا يشاهد الأفلام، فهناك نسبة كبيرة ممن لا يملك جهاز فيديو يشاهد الأفلام عند أصدقائه، وهي قضية أخطر وإن كان كلا الأمرين في خطر ولكن جلوسه مع أصدقائه يعني أن الأصدقاء  يتحكمون في نوعية الأفلام التي تُشاهد وتُختار، وقد يقصد صديقه اختيار أفلام معينة لتحقيق أغراض ومقاصد سيئة.
وكذلك أفاد 45.7% من أفراد العيّنة أنه يقضي وقته في مشاهدة الفيديو، وهذا يمثل نصف أفراد العينة .
وفي دراسة أجراها طالبان في المعهد العالي للدعوة (كلية الدعوة) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعنوان(أثر الفيديو على متابعة برامج التلفاز) بين طلاب المرحلة الثانوية في مدينة الرياض توصل الباحثان إلى أن  الذين لا يوجد لديهم جهاز فيديو هم 19% فقط و أن الذين لا يشاهدون أفلام الفيديو هم 10% فقط من أفراد هذه العيّنة، ومن هذا نستنتج أن عدد الذين لا يشاهدون أفلام الفيديو عُشر عدد الذين يشاهدونها وهي نسبة مؤلمة جدًّا.. ولعلك - أخي القارئ- أن تتصور أن كل الآثار والنتائج التي سنعرضها بعد قليل إن شاء الله ستنطبع بصورة أو بأخرى على هؤلاء الشباب الذين يشاهدون هذه الأفلام.
 وهذه الإحصائيات قبل مجيء الأطباق الفضائية التي انتشرت في مجتمعنا، حتى إنك تجد أحياناً بيوتاً من الطين توجد عليها هذه الأطباق، وامتد اقتناؤها إلى محدودي الدخل وأصحاب الموارد المحدودة، حتى إنها أصبحت توجد في كثير من المناطق والقرى النائية للأسف.
وحسب معلومات قديمة يعود تاريخها إلى  عام 1403هـ يوجد في الخليج خمسة ملايين جهاز فيديو وهذا العدد يفوق الأجهزة الموجودة في أمريكا، وفي فرنسا وبريطانيا وبلجيكا مجتمعة، أما في بلادنا فتُؤكد الأرقام أن أجهزة الفيديو قياساً إلى عدد السكان تعتبر من أعلى النسب في العالم إن لم تكن أعلاها على الإطلاق، ففي أمريكا يوجد ثلاثة ملايين جهاز أي بواقع جهاز واحد لكل مائة شخص، أما هنا فإن عدد الأجهزة مقارنةً بعدد السكان يصل إلى نسبة جهاز واحد لكل عشرين شخصا، أي أنها تزيد خمسة أضعاف عن مثيلاتها في أمريكا، وتزيد ثلاثين ضعفاً عن بلد متقدم تقنيًّا مثل إنجلترا، وللعلم فهذا التصريح رسمي لأحد المسؤولين في وزارة الإعلام نشر في عام 1403هـ.
 هذه الأرقام مزعجة جدًّا ، وتصور لنا انتشار هذه الحمى الوافدة في مجتمعاتنا، والمشكلة أننا في التعامل مع هذه الظاهرة نكون أحياناً أسرى بيئتنا المحدودة ومجتمعنا المحدود؛ فقد يكون الإنسـان ينتمي إلى أسرة محافظة ونزيهة، وعلاقته عادة في محيط العائلة وأقربائه والناس القريبين منه، فهو يتعامل مع عيّنة متحيزة -بالمصطلح الإحصائي- تمثل توجهاً معيناً، ويحكم على المجتمع من خلال هذه العيّنة ومن خلال هذا النموذج الذي يتعامل معه، وينسى أن هناك طبقات أخرى وفئات كثيرة تعيش واقعاً آخر وعالماً آخر، بل إن هناك العديد جدًّا من الأسر التي تملك في البيت أكثر من جهاز، وفي دراسة أجراها المجلس الأعلى للإعلام في عام 1403هـ يصرح د/ عبد الرحمن الشبيلي بقوله: "وجد في الدراسة أن حمى الفيديو تنتشر وتتفاعل وتتصاعد بازدياد بنسبة لا تقل عن 30% كل عام، كما بينت الدراسة أنه يصل للمملكة كل شهر ما يزيد على عشرة آلاف شريط وعلى كل حال فإن فكرة الدراسة لم تقم أصلاً على الحد من هذه الظاهرة أو إيقافها أو منعها ولكن للعمل على تنظيمها وتوجيهها الوجهة الصالحة المفيدة للمجتمع".
أما الأفلام الممنوعة، التي لا تجيزها الرقابة -مع العلم بأن كثيراً من المراقبين يجيزون بعض  صور النساء التي تصل إلى نصف الفخذ أحياناً، وأحياناً تجاز بعض الأفلام إلى حد لباس البحر الذي يسمى(المايوه) إذا لم يتكرر هذا المشهد في الشريط أكثر من مرة أو مرتين- فلها انتشار واسع، فقد نشرت جريدة الجزيرة في تاريخ 3/6/1413هـ في صفحة الرسالة -وهي صفحة تصدرها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- قصة عن كيفية قبض رجال الهيئة بمدينة الرياض على محل يوجد به ألفا شريط ممنوع، وأحد الزبائن يحمل بيده الأولى شريطاً والثانية عقاراً للتنشيط الجنسي، لهذا الحد هذه الأفلام تسهم في زيادة الرغبة والشهوة الجنسية فلا يستطيع مثل هذا الشخص الذي يتابع ويشاهد مثل هذه الأفلام أن يقضي شهوته فيحتاج إلى عقار آخر يزيد من تنشيط أدائه الجنسي، ويسهم مثل هذا المحل في ترويج هذا العقار.
 لا أريد أن أتحدث عن بعض الأرقام والإحصائيات المذهلة عن كمية الأفلام الممنوعة التي يقبض عليها فهي أرقام مزعجة، ولك أن تتصور أنه يمكن لأي شاب مراهق أن يحصل على مثل هذه الأفلام بصورة أو بأخرى، وهذه الأفلام الممنوعة تتمثل بصورة أكثر في الأفلام الجنسية المكشوفة كما يقال والتي تعرض فيها عملية الفاحشة بصورها ويُرَى الناس فيها كما ولدتهم أمهاتهم، و من الأشرطة الممنوعة التي قد يحصل عليها بعض الشباب تلك الأشرطة التي تدعو إلى الشرك والإلحاد والوثنية كما سيأتي عرض نماذج من ذلك عن شاء الله.
 هذه المقدمة تعطينا صورة عن هذا الخطر الداهم وانتشاره، فإذا كان انتشار الأفلام وانتشار الفيديو بمثل هذه الصورة فكيف بعد بالبث المباشر واستقبال المحطات الفضائية لدول غربية؟ كيف تكون الصورة بعد ذلك، حينما لا يكون هناك مجال مطلقاً للرقابة؟
و بعد هذه المقدمة ننتقل إلى النقطة الأساسية والمهمة في هذا الموضوع ألا وهي:

 للأعلى


الآثار السيئة للأفلام

وهي آثار كثيرة ومتنوعة، ومنها :

أولاً: الدعوة للشرك والكفر:
وهو أخطرها، ويتمثل ذلك في عدة جوانب منها:
1-الدعوة لعبادة الأوثان والأصنام.
2- تعليم العبادات الوثنية.
3- الدعوة لعبادة القبور وشد الرحال إليها .
4- تشويه سير الأنبياء.
ومن أمثلة هذا الأثر الخطير: انتشار الأفلام التي تعرض سيرة موسى وعيسى بصورة وقحة والتي تنشر عقيدة تناسخ الأرواح.
وحتى لا أكون مبالغاً فهناك قائمة تضم 49فيلماً من الأفلام المقبوضة والتي فيها مخالفات تتعلق بالعقيدة وأكثرها مخالفات  شركية، منها مثلاً فيلم هندي بعنوان (كِرِشْما كَالِي كَا)، و(كالي) اسم لصنم معبود عند الهندوس، وقصة الفيلم مبنية على ألوهية (كالي)، ومن ضمنها كذلك فيلم هندي  بعنوان (مِنْتالي) وهي قصة عن العشق وتحث على شد الرحال إلى مقبرة (شاه حميد)، كذلك فيلم آخر  هندي بعنوان (رات سَوْرِيا وِنْشي) ويدور حول قصة مبينة على أن الأرواح تنتقل من شخص إلى شخص بواسطة الكهنة والسحرة عندما يفعل البعض العبادات، وأيضاً فيلم (مِنْ مول فِيتْكِيال) وهذا فيلم تنصيري من إنتاج  نصارى الكاثوليك وهي تزود المشاهد بمعلومات كافية عن كنيستهم المقدسة في (الفاتيكان) وما يقام فيها، ومنها فيلم بعنوان (نادْيُوتا) وهي قصة مبنية على الحب وعلى مذهب تناسخ الأرواح، ومنها أشرطة وخطب نصرانية وهي تشتمل على إثبات التثليث والدعاء والاستغاثة بالمسيح عيسى بن مريم عليه السلام، ومنها أيضاً أشرطة تقوم حول عبادة الصليب وعيسى عليه الصلاة والسلام، وأشرطة حول عبادة الأفاعي.
وتصل الوقاحة إلى حد أن يوجد فيلم يعرض قصة موسى _ عليه السلام _ وعلى غلاف الفيلم صورة يدعون أنها صورة موسى عليه السلام وبيده التوراة ويعرض في هذا الفيلم -باستخدام الأشعة-كيف أن الوحي جاء من عند الله عز وجل إلى موسى عليه السلام، ومن الوقاحة  أيضاً  فيلم يقبض عليه كثيراً يحكي قصة عيسى_ عليه السلام _ وهو فيلم جنسي ساقط داعر يمارس فيه الجنس بصور مكشوفة، وتعرض فيه صورة عيسى_ عليه السلام _  وناهيك عن الأفلام التي فيها صلب للمسيح عيسى_ عليه السلام _.
كل هذا الحديث وهذه الأفلام إنما هو حديث عن أفلام موجودة مقبوض عليها، وليس الحديث عن أفلام في الخارج، فكيف إذا كنا بعد ذلك نستقبل بدون  رقابة ولا متابعة، كل مايعرض في محطات العالم ؟
ولك أن تتصور بعد ذلك خلفية هذا الشخص الذي يعتمد على التلقي من جهاز التلفاز وحده، ولايكاد يتلقى عطاءً تربويًّا من غير هذا الجهاز، وثقافته وقدراته مرتبطة بهذا الجهاز وحده، وسنشير إلى نماذج من آثار متابعة هذه الأفلام على الثقافة وعلى التفكير وآثارها التربوية.

ثانياً: إضعاف عقيدة الولاء والبراء:
إن الكثير من هذه الأفلام يمثلها كفار، ويعرض هذا الكافر بصورة البطولة، أيّاً كانت هذه البطولة، وقد تكون هذه البطولة تحقيق شهوة جنسية، أو القدرة على التغرير بفتاة، أو القدرة على القيام بعملية جنسية، أو بطولة عسكرية أو غير ذلك.
فتصوَّر ذلك  الطفل أوالمراهق بل حتى الرجل الكبير والمرأة، عندما يشاهدون مثل هذه الأفلام  التي يعرض فيها صورة هذا الكافر على أنه بطل، تخيل أثر هذا الفيلم  في القضاء على عقيدة الولاء والبراء التي هي أوثق عُرى الإيمان، والتي انطمست-للأسف- عند كثير من المسلمين نظراً لإهمالها وإهمال الحديث عنها والعناية بها، إضافة إلى ما ينتج عنها من تعظيم الكفار ومحبتهم.
تقول إحدى الكاتبات وهي د/كافية رمضان. في مقال في مجلة البيان الكويتية- وسأستشهد كثيراً بكتابات بعض الغربيين أو كتابات بعض المسلمين الذين لانوافقهم على منهجهم -: "بل إن المساهمة في تزييف الوعي تتضح في أفلام سوبرمان على سبيل المثال، على الرغم مما قد يكون فيها من فائدة؛ فالرجل الأمريكي الذي في هذا الفيلم قادرٌ على مالا يقدر عليه البشر، وهو يعرف مالا يعرفون، ولديه من القدرات مالا يملكون، وهو عادل وكريم ومدافع عن الحقيقة" ، ولاشك أن مثل هذه الصورة عندما تنطبع في ذهن الطفل يصعب عليه تغييرها والتخلص من أسرها.

ثالثاً: تشويه الأحكام الشرعية:
ويتم ذلك من خلال جوانب كثيرة مما يعرض في هذه الأفلام، ولعل من أبرز الأحكام الشرعية التي شوهتها الأفلام: الطلاق، وتعدد الزوجات؛ فإن كثيراً من الأفلام العربية التي تعرض التمثيليات، بل حتى الإذاعة المسموعة تدور حول تعدد الزوجات والطلاق وغيرها، فينطبع في ذهن المشاهد والمستمع أن الإسلام ظلم المرأة وأهانها وأن الطلاق يعد ظلماً للمرأة وانتقاصاً لها، ولم يقتصر الأمر على هذا --وإن كان هذا عظيماً- بل تجاوزه إلى المناقشة في الدين والشرائع .

رابعاً: تشويه سير الصالحين والعلماء:
ولعل ما سبق ذكره مما يعرض من صور  للأنبياء ومشاهد لهم يكفي للدلالة على ذلك، تقول د/كافية رمضان في المقال المشار إليه آنفاً: "وأما الموقف من رجل الدين (وهذا المصطلح غير سليم) فيكفي أن يتابع كيف تظهر شخصية المأذون في معظم الأفلام العربية، فهو شخص غبي شَرِه يسهل خداعه، وهو لايهمه سوى البحث عن ملء معدته أو جيوبه".
ويجد من يتابع الأفلام الكرتونية أو غيرها أنه كثيراً مايصور الرجل الملتحي كرجل إرهابي يطلق النار، أو يقتل الناس أو يسرق أو غير ذلك من الصور التي يقصد من خلالها تشويه الملتزم بالإسلام وربط هذه الشعيرة بهذه السلوكيات التي يراها الطفل ويراها المشاهد.

خامساً: التأخر عن الصلاة وتركها:
وهذا يُحْصَى من خلال انهماك المشاهد بمتابعة مثل هذا الفيلم، يقول أحد الطلبة الذين يشاهدون هذه الأفلام :"كثيراً ما أكون منهمكاً بمشاهدة الفيلم فلا أشعر أصلاً بوقت الصلاة، وأتأخر حتى أصلي الصلاة بعد خروج وقتها، وأحيانا أترك الصلاة بالكلية".
ولئن كان الناس يثقل عليهم أن ينصرفوا إلى الصلاة إلا مع وقت الإقامة وهم في مجلس عادي يتبادلون فيه الأحاديث ، فكيف إذا كان الإنسان مشدوداً بكل حواسه وجوارحه في مشاهدة  هذا الفيلم الذي تمارس فيه أنواع ووسائل إثارة الغرائز؟ لاشك أن مشاهدة مثل هذه الأفلام ستشغله قطعاً عن الصلاة وستؤدي به إلى تأخير الصلاة عن وقتها فضلاً عن صلاة الجماعة.
 وأيضاً من آثارها ما يتمثل في السهر عندما يجلس أمام الفيلم أو أمام المسلسل الذي يعرض في التلفاز فيتأخر في نومه، فيكون ذلك سبباً في عدم الاستيقاظ لصلاة الفجر.

سادساً: انحراف الشباب وفسادهم:
قد لايقف تأثير الأفلام عند جانب واحد، بل يمتد ليؤدي إلى انحراف الشاب وفساده؛ ففي إحدى أعداد مجلة دار الملاحظة يذكر أحد الموقوفين في الدار أن سبب مشكلته تبدأ من خلال فيلم شاهده حتى قاده إلى أن يقع في الجريمة و يكون أحد نزلاء الدار.
 وفي تحقيق أجرته جريدة الأنباء الكويتية أيضاً حول بعض هذه المظاهر، يذكر أحد هؤلاء الشباب أنه كان مع مجموعة من رفاقه فقام أحدهم بتشغيل فيلم وبدأ بعد ذلك مسلسل الانحراف والفساد.
و أحد الشباب كان طالباً يدرس عندي وهداه الله سبحانه وتعالى واستقام وبعد فترة لاحظت عليه أثر تغير وانحراف عافانا الله وإياكم، فقلت له:أريد أن أعرف السبب المباشر لتغيرك وانحرافك، فذكر لي أنه كان يجلس مع الشباب الصالحين الأخيار وانشغل عنهم وانقطع عنهم فترة معينة، ويقول كنت أجلس عند الباب فدعاني أحد أصدقائي في الحي من أصدقائي القدامى فدخلت عنده فشاهدت أحد الأفلام وبعد ذلك بدأ مسلسل الفساد والانحراف.
 ليس من المستغرب أن يكون فيلم واحد مسؤولاً عن تدمير هذا الشاب بل مسؤولاً عن تدمير أسرة بكاملها؛ نظراً لأن ذلك الشاب يعيش شهوة متوقدة وعارمة و يعاني من وسائل الإثارة والإغراء، وتفتح أمامه أبواب قضاء الشهوة .
 إضافةً إلى افتقاد التوجيه وافتقاد النصح، فكثير من الناصحين لهذا الشاب آباءً أو مدرسين أو مربين وموجهين يعيش في بعد وغيبوبة عن الواقع، بخلاف كثير من صانعي هذه الأفلام ومعديها الذين يعرفون كيف يستثيرون الشباب لأي غرض كان.

سابعاً: الفساد الأخلاقي:
 يقول أ/عبد الله الجعيثن في مقال في المجلة العربية :"إن السينما التي حشرت في علب الفيديو لا تكرر الحب الجسدي في كل فيلم فقط، بل ترسم الطريق الملتوية لتحقيق الرغبات".
إن مساهمة هذه الأفلام في إشاعة الفساد الأخلاقي من البديهيات؛ فأنت ترى على رأس القائمة الأفلام الجنسية و هذه الأفلام تعرض الجنس بكل وقاحة أمام هذا الشاب المراهق والذي أحياناً قد لا يكون بلغ سن التكليف، وهناك الأفلام العاطفية وهي تؤدي إلى نتيجة أخطر من الأفلام الجنسية من وجهة نظر كثير ممن يتحدث عن هذه الأفلام.
 الأفلام العاطفية هي  تلك التي تتحدث عن الحب والغرام واللقاء، وتعرض المشاهد صورة العلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة ويعيش الشاب ساعات عدة أثناء مشاهدة هذا الفيلم  مشدوداً مع مثل هذه المشاهد التي تتحكم بغريزته وعاطفته.
وهناك الأفلام الفكاهية وكذلك البوليسية التي لا تخلو من المشاهد والإيحاءات الجنسية، تقول    د/ كافية رمضان عن المشاهد الفكاهية: "فهذه لا تخلو من مشاهد الجنس أو الإيحاءات الجنسية، بل قد تدور أحداث الفيلم كلها حول محاولة الرجل دفع المرأة إلى الموافقة على ممارسة الجنس معه، أما الأفلام العاطفية أو الأفلام الجنسية فهي أصلاً تدور حول هذه القضية؛ فيكفي في استثارة الشاب فقط أن يرى صورة تلك الفتاة أو يسمع مثل ذلك الصوت المتغني المتكسر التي تتحدث به تلك الفتاة أو يتحدث به الرجل، ناهيك أيضاً عما يمارس من استخدام بعض وسائل الإغراء باستخدام المكياج، والعرض أحياناً من خلال غرف النوم أو من خلال مشاهد مؤثرة تنقل ذاك الطفل البريء أو ذلك المراهق إلى واقع آخر قد  لا يكون والده يعلم عنه أو يراه".
وتسهم هذه الأفلام في تعليم العلاقات المحرمة، فإن الكثير من قصص هذه الأفلام تدور حول الحب بين شاب و فتاة وكيف بدأت قصة هذا الحب ؟وكيف تطور؟ ولهذا لا تستغرب إذا كنت تجد الكثير من الشباب يكتب على كتبه أو على دفاتره  تعذبه وغرامه من حب فلان أو فلانة، ويتمثل بأبيات من الشعر تحكي معاناته من هذا الحب.
 هذه العلاقات التي لم يكن يعرفها مجتمعنا كيف وفدت؟ سأعطيك صورة أخي القارئ مع الاعتذار من عرض هذه الصورة التي المؤلمة ولكنه واقعنا الذي نعيش فيه، فلا يصح أن ندس رؤوسنا في التراب.
ففي رمضان من إحدى السنوات الماضية قبض على فتاة مع أحد الشباب في خلوة محرمة، حيث شاهدت هذه الفتاة أحد هذه الأفلام فأخذت جهاز الهاتف واتصلت على أحد الشباب واتفقت معه على اللقاء، ومما يزيد في الشناعة أنها واعدته على أن تخرج مع والدتها لصلاة التراويح في أحد المساجد المزدحمة، ثم تخرج أثناء صلاة التراويح فتلتقي مع الشاب، ويزيد حجم المصيبة ما حدث عندما أتى الأب لمركز الهيئة، فظهر أن الأب لم يكن يعلم أن في البيت جهاز فيديو.
أكتفي بعرض هذا النموذج وحده لتعلم كيف أن هذه الأفلام تساهم في تركيز العلاقات المحرمة بين الفتاة والشاب، وتصور للفتاة أو الشاب أن تلك العلاقات المحرمة أمر يجب أن يكون بين الشاب والفتاة حتى ظهر ما يسمى بالحب النظيف والعلاقة النـزيهة إلى غير ذلك من المصطلحات، بل صور ذلك الشاب الذي لا يملك علاقة محرمة على أنه يعاني من عقدة نفسية معينة أو يعاني من حالة شاذة وكذلك الحال بالنسبة للفتاة.

ثامناً: تدنيس الأعراض:
أحد الآباء يشاهد أحد الأفلام الجنسية وليس بجواره إلا ابنته فيمارس مع ابنته بعض الصور التي يراها في هذا الفيلم حتى تتقدم تلك البنت بشكوى وتصل القضية إلى المحكمة الشرعية، و أب أيضاً يقوم بانتهاك عرض أم زوجته بسبب مشاهدة مثل تلك الأفلام.
ومن تأثير الأفلام أيضاً وقيادتها إلى مثل هذه النتيجة المؤلمة ما حصل لفتاة بعد أن قُبِض عليها اعترفت بأن هذا الشاب الذي معها قام بتدنيس عرضها تقول وهي تبكي: اذهبوا وانظروا إلى الأفلام التي عند أخي بعد ذلك تعذروني.
و صورة أخرى فتاة بريئة ومغفلة تلتقي مع أحد الشباب ثم يقوم بتشغيل أحد الأفلام الجنسية فتنهار تلك الفتاة وتكون نتيجة أن يتناوب مجموعة من الشباب على تدنيس عرض تلك الفتاة.
أعرف أن هذه النماذج مؤلمة ومفزعة ولكنها عرضة للدخول إلى كل منزل يتهاون في مثل هذه الأمور، سواءٌ هذا الجهاز المسمى (الفيديو) أو جهاز استقبال القنوات الفضائية.

تاسعاً: القضاء على مفهوم المنكر:
حيث يعتاد المشاهد في هذه الأفلام مشاهدة المنكر، فيتكرر مشاهدته لمشاهد التبرج، والاختلاط، والموسيقى، والغناء، والتدخين، والخمور، واعتياد المُشاهد مشاهدة مثل هذه المَشاهد يزيل من قلبه استقباح المنكر ومن ثم لا يستنكره، بل توجد عنده نفسية تطالب بتطبيق هذه الأمور في مجتمعه، فيتساءل لماذا تحصل هذه الأمور في مجتمعات أخرى ونحن محرومون منها ونعاني من التقييد والكبت؟ ولماذا لا تتاح لنا فرصة التعرف واللقاء بالفتيات؟ ولماذا لا تكون هناك فرص اختلاط؟ لماذا هذه القيود كلها؟
 وأيـّاً كان هذا الإنسان، الذي يتجرأ ويشاهد أفلام الفيديو والتلفاز فيسمع فيها الموسيقى، أو يشاهد فيها الصور المحرمة أو الاختلاط أو التبرج، أو أيـّاً كانت تلك المنكرات فإنه لابد أن يضعف استقباح المنكر من قلبه، ولولا ضعف استقباح المنكر من قلبه أصلاً لما تجرأ على مشاهدة مثل تلك الأفلام.

عاشراً: القضاء على الآداب الشرعية:
وأُشير هنا إلى نموذج واحد فقط، فمن الآداب الشرعية أن يستأذن الطفل عندما يدخل على والديه(وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم) فهناك أحكام خاصة بالاستئذان للطفل الذي لم يبلغ الحلم، وأحكام خاصة بالاستئذان للذين بلغوا الحلم، أما من خلال أفلام الفيديو أو التلفاز فلا مجال لهذا الاستئذان؛ لأنه سيرى في الفيلم غرفة النوم  ويرى كل ما يحصل فيها، فحينئذٍ يُقْضَى على كمال هذا الأدب الشرعي، وعلى كثير من الآداب والأخلاق الشرعية.
 
الحادي عشر: المعاصي المتراكمة:
إن المشاهد لهذه الأفلام لا يخلو من النظر المحرم، وتخيّل معي كم نظرة حرام سينظر إليها عندما يشاهد فيلماً واحداً، فما بالك عندما يشاهد أكثر من فيلم؟ ثم تخيل أثر هذه المعاصي على قلبه والطبع على قلبه، وتخيل عقوبة هذه المعاصي التي تعم المجتمع كله، (أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لونشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم).ومن هنا فإنك لا تستغرب أن تجد القسوة التي رانت على قلوبنا؛ لأننا بين رجل يتجرأ على المنكر ورجل يشاهد ويعمل المنكر.

الثاني عشر: هدم الصلة الزوجية:
وهذا الأثر يتم من خلال عدة جوانب:

الأول: أن الزوج سينظر إلى امرأة أجمل من زوجته، وحينئذٍ سيزهد في زوجته والزوجة كذلك ستنظر إلى شاب أجمل من زوجها، خاصة أن من يظهر على تلك الشاشات يحرص على إبراز نفسه باستخدام المكياج ووسائل الإثارة بصورة تثير المشاهد، وهذا بلا شك له أثر كبير على هدم الصلة والعلاقة بين الزوجين.

الثاني: إضاعة الوقت، فعندما يسمّر الزوجان أو أحدهما عيناه أمام التلفاز فإنهما لن يجدا وقتاً لتبادل الحديث بينهما، مما يزيد من الجفوة والفجوة بين هذين الزوجين فيصبحان يقضيان الوقت في صمت مُطْبِق منشغلين بالنظر إلى هذه الأفلام.
الثالث: إن هذا الزوج الذي يشاهد مثل هذه المشاهد ستموت الغيرة أو تضعف في قلبه، وهذا له أثره في ضعف وتوتر هذه العلاقة بينهما، ويؤدي إلى مشاكل اجتماعية قد تصل أحياناً إلى الطلاق وتفكك الأسرة.

الثالث عشر: وفود بعض القيم الهابطة والأنماط السلوكية الساقطة:
فالكثير من هذه الأفلام التي تعرض هي مستوردة من بلاد ومناطق كافرة، أو مسلمة لكنها تحمل قيماً بعيدة عن قيمنا الإسلامية، وتعرض أمام المشاهد وتتكرر بل قد يشاهد الصور التي تمثل تلك القيم أكثر مما يشاهدها في المجتمع، نتيجة لطول مشاهدته لتلك الأفلام؛ فتؤدي إلى وجود أنماط من السلوك والقيم غير المرغوبة لم تكن موجودة في المجتمع ولعل المتأمل في واقع الكثير من الشباب والفتيات يجد هذه الصورة واضحة، وفي رسالة علمية بعنوان ( أثر أفلام على متابعة برامج التلفاز بين طلاب المرحلة الثانوية في مدينة الرياض) أفاد 81% من أفراد العينة أنهم يشاهدون أفلاماً أجنبية، ولك أن تتصور كيف ستساهم هذه الأفلام في غرس القيم وأنماط السلوك الشاذة عند هؤلاء المشاهدين لهذه الأفلام؟

الرابع عشر: التقليد والمحاكاة:
ولعل من الصور الظاهرة لهذا الأثر قصّات الشعر والتي تتنوع على حسب القصة التي يقوم بها من يسمون بالأبطال، وأحيانا تجد أنها تنتشر هنا أكثر مما تنتشر هناك في تلك المجتمعات التي ولدت ووجدت فيها، فعندما يظهر نوع من أنواع قصّات الشعر أو موديلات الملابس، تجد أن الكثير من الفتيات أو الشباب يسارع في تطبيق ما رآه مباشرة.
في دراسة أُجريت في الكويت بعنوان (الآثار النفسية والتربوية للتلفاز والفيديو على الأطفال) اتضح أن 84% من الأبناء في مرحلة الطفولة يحبون تقليد الأبطال وكانت  النسبة 75%من الأبناء في مرحلة المراهقة، ويرى 95% من الآباء والأمهات أن الطفل يحاول تقليد الأبطال الذين يعجب بهم في مسلسلات التلفاز، وعلى كل حال فكل نتائج الدراسات التي تجرى في الخارج لابد أن يكون لها أثر في مجتمعاتنا حيث نستقبل  محطات كثيرة من أماكن متفرقة من العالم التي يرسلها العالم القريب والبعيد.
 ووجه سؤال لبعض الأطفال: من يعرف شخصية تاريخية كانت مثالاً للبطولة والشجاعة؟ فأجاب أحدهم إنه (غراندايزر)، هل هذه الأفلام تركز عند الشاب أن البطل هو خالد بن الوليد أو صلاح الدين الأيوبي أو ابن تيمية أو محمد بن عبد الوهاب أو غيرهم من المصلحين والمجددين أم تغرس في قلبه أن البطل هو ذاك الرياضي أو الممثل أو الداعر أو الساقط أو فلان وفلان؟
وكثيراً ما يكون هؤلاء الذين ينغرس في بعض القلوب المريضة بطولتهم كفاراً، ولعل الكثير منكم يتذكر تلك النتائج التي جُنيت من عرض الفيلم الذي كان يدور حول بطولة رجل يسمى(ستيف) وكان الكثير من الأطفال يقلد مثل هذا البطل الأسطورة الذي يقفز من السقف ولا يتأثر حتى أنه حصلت حالات وفيات وحالات كسور بسبب ما قام به بعض الأطفال من تقليد مثل هذا البطل، وتبرز هذه الصورة في الأفلام الكرتونية مع أن آثار هذه الأفلام الكرتونية لا تقتصر على هذا بل تتعداه إلى غيره، وكنت أريد أن أتحدث عن الأفلام الكرتونية كعنصر من عناصر هذا الموضوع ولكن الوقت لا يتسع؛ لذلك آثرت تركها وعدم الحديث عنها.

الخامس عشر: انحراف الاهتمامات:
فإن هذا الشاب الذي يعيش طول وقته أمام هذه الشاشة لاشك أنها ستشكل اهتماماته، والتي كثيرٌ منها يدور حول الحب والغرام والعشق والعلاقات المحرمة، أو حول الرياضة والفن، أو أفلام المطاردات والأفلام البوليسية وغيرها من الأفلام، المهم أنها ستشكل لنا جيلاً من الشباب والفتيات يبعد أن يكون عنده اهتمام بالعلم الشرعي أو حفظ القرآن الكريم أو الدعوة إلى الله عز وجل أو الاهتمام بقضايا أُمته.
يقول عبد الله الجعيثن في مقال في المجلة العربية: "وإن المسألة هنا تتعدى في خطورتها معرفة أسماء الممثلين أكثر من معرفة أسماء الصحابة إلى التفريغ الداخلي الذي يسقط في الحماسة المتوجهة نحو الجهاد والمجد الإسلامي ليحل محلها الهوى الساذج وأحلام اليقظة بالأموال والترف والسفر وربما العبث وكأن الحياة لعب في لعب، ومعروف أن الحياة أبعد ما تكون  عن ذلك وأن البقاء نفسه يقتضي قوة في العقل والثقافة والتزاماً بالدين و توهجاً واستعداداً للجهاد والجلاد فالأعداء يتربصون بنا من كل صوب، وهذه الأفلام أبعد ما تكون عن هذه التأثيرات".

السادس عشر: التأخر الدراسي:
ويتمثل ذلك من خلال وقت المشاهدة الذي يقضيه بعض الشباب في مشاهدة هذه الشاشة، أو الهم والتفكير الذي يستولي عليه، فهو يدخل في الفصل وذهنه هناك يفكر في تلك الصورة التي رآها ويفكر بذاك الفيلم الذي شاهده؛ فيعيش في عالم آخر غير عالم الدراسة، وفي دراسة قام بها بعض طلبة جامعة الملك سعود حول بعض الطلبة في المرحلة الثانوية في مدينة الرياض (يرى 58%  من أفراد العينة أن مشاهدة الفيديو تؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي، ويرى 58% أيضاً أن مشاهدة الفيديو تؤدي إلى عدم وجود وقت كافٍ للمذاكرة)، وفي دراسة أجراها د/عبدالرحمن الشاعر على بعض الطلبة أيضاً في مدينة الرياض"يرى 42% من أفراد العينة أنها تعوق عن تقدمهم الدراسي ويرى 42% كذلك أنها تؤدي إلى إهمال الدراسة" وهذه الآراء من إجابات أفراد العينة أنفسهم، فقد يكون البعض تعوقه عن الدراسة لكنه لا يرى أنها تعوقه أو تؤثر عليه فهذه اعترافات ممن شاهدوا هذه الأفلام.
وفي دراسة أُجريت في الكويت اتفق معظم الآباء والأمهات بنسبة74% على أن التلفاز يشغل الطفل عن أداء واجباته المدرسية.

السابع عشر: الدعوة إلى السفر للخارج:
من خلال عرض المناظر في هذه الأفلام سواءً المناظر الطبيعية، أو مَشاهد الإثارة والإغراء التي تدعو الشاب بل الفتاة إلى أن يفكر بالسفر للخارج، وفي دراسة أجراها د/عبد الرحمن الشاعر أفاد 53.8% من هؤلاء الشباب أن مشاهدة الأفلام تؤدي إلى زيادة الشوق للسفر إلى الخارج.

الثامن عشر: الهم والتفكير:
يحدثني أحد الشباب الذين كانوا يشاهدون مثل هذه الأفلام فيقول :إنك تبدأ بالتفكير في هذا الفيلم منذ أن تبدأ في مشاهدته وحتى تنتهي، ويستمر معك هذا التفكير ولا ينتهي هذا التفكير إلا من الغد عندما تبدأ في مشاهدة الفيلم الآخر، فيعيش مُشاهد هذا الفيلم وهذه الشاشة طول وقته في هم وتفكير من تأثير الفيديو.

التاسع عشر: إضاعة الأوقات:
حيث إن كثيراً من الشباب يقضي ساعات طويلة في متابعة الأفلام فمنهم من يقضي من 4إلى 5 ساعات يومياً في مشاهدة الأفلام بل ذكر لي بعض الشباب أن أحد الشباب يجلس من صلاة الظهر إلى قريب من آخر الليل وهو يشاهد هذه الأفلام، فتخيّل هذا الوقت الذي سيضيع هدراً بل وزراً على  الشاب و الفتاة من خلال مشاهدة هذه الأفلام.

العشرون: الانصراف عن القراءة والمطالعة:
والقراءة والمطالعة يحتاج إليها الشاب وتحتاج إليها الفتاة لتنمية الشخصية، في دراسة
د/عبد الرحمن العيسوي على عينة من مشاهدي هذه الأفلام أفاد 64% أن التلفاز يشغل المشاهد عن القراءة.

الحادي والعشرين: اعتياد السهر:
حتى أصبح الإنسان الذي ينام مبكراً ويوافق هدي الرسول يذم على ذلك، وقد كان النبي   يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها، ومع ذلك فالناس يقولون بالمثل العامي :(إنه لا ينام بعد العشاء إلا الدجاج)، ولاشك أن من أهم أسباب السهر مشاهدة برامج التلفاز والفيديو، ناهيك عما يحدثه هذا السهر من التأخر عن الصلاة وإنهاكه و انشغاله في نفسه، فيأتيك الطالب في الفصل تحتاج أن تبذل جهداً مضنياً لإيقاظه من النوم، وعندما يستيقظ يبدأ يعيش في عالم آخر فيسترجع تلك الصور التي كان براها على شاشة التلفاز.

الثاني والعشرون ::الأثر الاقتصادي:
ففي إحصائية لمصلحة الإحصاءات العامة تقول: في عام 1982م  بلغت قيمة أجهزة الفيديو المستوردة إلى السعودية في ذاك العام (475,362,000)ريال وقيمة الأشرطة المستوردة (102,505,000)ريال أي أن المجموع (577.867.000)ريال يعني ما يزيد على نصف مليار، هذه قيمة أجهزة الفيديو والأشرطة في عام واحد، ناهيك عن الصيانة والاشتراك والتسجيل وغيرها من الأمور، أليس من إهدار طاقة الأمة أن يكون في مجتمع مثل هذا المجتمع المحافظ يصرف نصف مليار على هذه الأفلام في عام واحد؟ أتهدر طاقات الأمة بهذا الشكل والمسلمون يموتون جوعاً ويتضورون جوعاً، ويحتاج أحدهم لرغيف الخبز  ويحتاج أحدهم إلى رصاصة أو طلقة واحدة ؟
 في تحقيق أجرته مجلة الدعوة أفاد أحد المستهلكين أنه يصرف 70% من راتبه على شراء الأشرطة، وأفاد أحد أصحاب محلات الفيديو أن بعض الزبائن يسجل على حسابه آخر الشهر فالله المستعان.

الثالث والعشرون : تعليم فن الجريمة:
تسهم هذه الشاشة في تعليم أساليب وفن الجريمة مساهمة فعّالة، ويتنادى الآن من يسمون  عقلاء الغرب إلى ضرورة الحد مما يعرض في الأفلام أو على شاشة التلفاز من البرامج التي تعلم الجريمة، و عقد مجلس العموم البريطاني جلسة في عام 1984م لمناقشة كيفية بيع وتنظيم الأفلام وذلك أن الإحصاءات البريطانية أثبتت أن معدل العنف و الجريمة ارتفع بشكل ملحوظ نتيجة انتشار أفلام الفيديو.
وفي دراسة في الكويت اتفق معظم الآباء والأمهات بنسبة قدرها 72% على أن التلفاز سبب لدى الكثيرين الاعتقاد بأن العنف أسلوب من أساليب التعامل مع الآخرين.
وفي دراسة أُجريت في سوريا حول بعض الأحداث الجانحين أفادت الدراسة  أن 81% من هؤلاء كانوا يرتادون السينما، وقد اعترف 83% من أولياء الجانحين بأنهم يعتقدون بأن الأفلام السينمائية تركت أثراً سيئاً في سلوك أبنائهم، كما نشرت ذلك مجلة (الأمن والحياة).
ولنعرض صوراً من تلك الجرائم التي ارتكبت نتيجة مشاهدة الأفلام:
أ- في تونس قام طفل بشنق نفسه ليطبق ما رآه في أحد الأفلام كما ذكرت ذلك مجلة (الأمن والحياة).
ب- في مدينة بوسطن الأمريكية طفل عمره تسع سنوات رسب في جميع المواد فاقترح على والده أن يرسل علبة مسمومة من الحلوى للمدرسة، فسأله عن السبب وكيف تعلم ذلك فقال إنه أخذ هذه الفكرة من فيلم سينمائي.
ج- في فرنسا طفل عمره خمس سنوات قام بإطلاق الرصاص على جاره فأصابه بجروح خطيرة وأفاد بعد ذلك أنه تعلم حشو البندقية وإطلاق الرصاص من أحد الأفلام.
د- عصابة من الأحداث كونتها مجموعة من طلاب المرحلة الإعدادية في مصر قاموا بتخريب سبع مدارس، وكانت لغزاً محيراً لرجال الأمن حتى استطاعوا أن يقبضوا عليهم وكان هؤلاء بعد ما يقومون بالتخريب في المدرسة يكتبون على السبورة عبارة (البرادعي وإلى اللقاء في مدرسة أخرى). وأخيراً قبض عليهم واعترفوا بأنهم قاموا بذلك تقليداً لأحد المسلسلات التي شاهدوها.
بل إن هناك جرائم على مستوى أكبر فـ(براون) المختلس المعروف خطط لجريمته عقب مشاهدة أحد الأفلام، وخلال أربع وعشرين ساعة من عرض ذاك الفيلم تلقى البوليس خمس تهديدات بتفجير رحلات ومكاتب خطوط جوية.
إن هذه البرامج تقدم العنف والجريمة، وتشرح كيفية ارتكابها وكيف يخطط  اللص للضحية وكيف يستخدم التهديد ويحصل على الفدية، ولهذا يقول (ستيف إنبانا) وهو أحد علماء النفس الغربيين:" إذا كان السجن هو جامعة الجريمة فإن التلفاز هو المدرسة الإعدادية لانحراف الأحداث".
ونعود الآن بعد عرض هذه النماذج المذهلة إلى مجتمعنا فنرى انتشار ما يسمى بالأفلام البوليسية و أفلام المطاردات و أفلام الكاوبوي وكل هذه الأفلام تسهم مساهمة فعالة في تعليم أساليب الجريمة والقتل والاحتيال، وهي تحظى بالنسبة العظمى من المشاهدة ، ففي الدراسة التي أشرنا إليها قبل قليل بعنوان(أثر الفيديو على مشاهدة التلفاز في مدينة الرياض) كان من النتائج أن 79% من الشباب  يشاهدون الأفلام البوليسية، وفي دراسة أجراها مجموعة من طلاب كلية الآداب بجامعة الملك سعود وأشرنا إليها آنفاً حصلت الأفلام البوليسية على  الترتيب الأول في المُشاهدة، وفي تحقيق أشارت إليه مجلة الدعوة ذكر أحد أصحاب محلات أفلام الفيديو أن أكثر الأفلام انتشاراً أفلام الكاوبوي والمطاردات والبوليسية والمباريات، ولابد أن تترك هذه الأفلام أثراً بصورة أو بأخرى فهي تعلم المجتمع  ألواناً من أساليب الجريمة والاحتيال لم يكن يعرفها، ولا بد أن يتحول طائفة من هؤلاء المشاهدين لهذه الأفلام إلى مجرمين.

الرابع والعشرون: الأثر الأمني والسياسي:
حيث إنه تعرض في هذه الأفلام  مشاهد لما يسمى بأعمال العنف والتخريب والمظاهرات والمشاهد السياسية التي لم يعتد عليها المجتمع، وهي تعرض وسيلة للتنفيس عن ما يجده المرء من مضايقة وما يطلبه، واستمرار المجتمع  في مشاهدة مثل هذه الصور لابد أن يترك عنده أثراً سلبيًّا في تقليد هذه الأساليب مما يهدد المجتمع ببروز مخاطر أمنية لم يكن يألفها ولم يكن معتاداً عليها.
بعد هذا كله سؤال يطرح نفسه ألا وهو:

 للأعلى


ما الحل؟

إنه يكفي أن أثير القضية أمامكم، ويكفي أن أصور لكم حجم هذه المشكلة التي أشعر أن الكثير ممن يدرك خطورتها لا يعطيها حجمها، ولهذا سأشير باختصار شديد إلى الحل الذي يمكن أن نقوم به نحن أنفسنا فأنا أخاطب الأخوة القراء والذي يعرف كل فرد منهم أنه لا يتجاوز أن يكون فرداً واحداً من أفراد المجتمع:

الأمر الأول:
لابد من التفكير الجاد في الاستغناء عن جهاز التلفاز لأنه ربما قاد في المستقبل إلى أن يكون بوابة لأن يستقبل كل ما يعرض في المحطات العالمية؛ فالتلفاز بدون هذه القنوات العالمية خطير، فكيف إذا كان يستقبل كل المحطات العالمية، علماً بأنه الآن توجد بعض الأجهزة التي يكون فيها جهاز الاستقبال داخل جهاز التلفاز نفسه فلا يكتشفه الأب ولا  الجيران، وبعد مرحلة كما قلنا ربما يستطيع  المشاهد أن يشاهد من خلال جهاز التلفاز العادي كل محطات العالم.

الأمر الثاني:
لابد من العناية بتربية الشباب والفتيات؛ حتى يتكون عندهم الرفض من أنفسهم نريد أن يتربى الشاب والفتاة على أنه لو وُجد عنده التلفاز ولو وُجد عنده الفيديو ولو وُجد عنده (الدش) فإنه يرفض مشاهدة مثل تلك المشاهد والصور، وحينئذٍ نوجد الحصانة عند هؤلاء، وهي مسؤولية ضخمة على عاتق الآباء والأمهات والخطباء والأساتذة والمدرسين وأهل التوجيه والرأي، لابد أن يدرك كل فرد مسئووليته، ولابد أن نقوم بجهد مكثف وواسع لتربية هؤلاء وغرس المناعة في نفوسهم وتربية الإيمان الذي يدعوهم إلى أن يرفضوا مثل هذه المظاهر ويحميهم حتى لو تيسرت لهم ويكون قولهم عند مواجهة الفتن: إني أخاف الله.

الأمر الثالث:
تقديم البدائل المفيدة وعلى رأسها الشريط الإسلامي؛ بحيث يوجد في البيت مكتبة متكاملة من الأشرطة الإسلامية، سواءً الأشرطة التي تعالج قضايا اجتماعية أو قضايا المرأة، أو الأشرطة الموجهة للأطفال أو غيرها، فالاعتناء بهذه الأشرطة وتوفيرها في البيت يكون بديلاً عن مشاهدة تلك الأفلام.
كذلك أيضاً أجهزة الحاسب الآلي وتوفير هذه الأجهزة للشباب أو الفتيات مما يؤدي إلى إشغال وقتهم بشيء على الأقل لا يكون له أثره السلبي، إن لم يكن له أثر إيجابي في تعليم الشاب والفتاة علوماً ومعارف معينة يمكن أن يستفيد منها، وبالطبع يكون استخدام هذا الجهاز وفق ضوابطه الشرعية.
كذلك أيضاً الرحلات والنـزهات المفيدة، فيأخذهم الأب إلى رحلات، و مناسبات و يصرف جزءاً من وقته لأهل بيته حتى لا يعانوا من الفراغ الذي يدعوهم إلى المطالبة بمثل هذه الأجهزة.

الأمر الرابع:
ضرورة ملء أذهان الشباب والفتيات بالاهتمامات الجادة، فحين ينشغل الشاب والفتاة باهتمامات جادة مثل حفظ القرآن وتعلم العلم الشرعي، والدعوة إلى الله والانشغال بقضايا الأمة فإنه لن يجد في قلبه مكاناً لمثل هذه التفاهات وهذه الصور والمشاهد الساقطة.

الأمر الخامس:
إشغال وقت الفتاة بالذات في المنـزل بالعمل الذي يملأ فراغها وقتاً وذهناً، والعجب من أولئك الآباء الذين يحضرون الخادمات في المنـزل حتى تبقى تلك الفتاة فارغة، وحينئذٍ لا يكون أمامها إلا مشاهدة أفلام الفيديو ومشاهدة برامج التلفاز، فتكبر تلك الفتاة وتبلغ سن الزواج وقد لا تجيد إعداد الشاي أو إعداد أيسر أنواع الأطعمة، ولا تستطيع ترتيب أي أمر من أمور البيت؛ لأن هذه الأعمال تقوم بها الخادمة، فلماذا لا تُشغل هذه الفتاة بالقيام بأمور البيت، فيشغل وقتها ولا تجد بعد ذلك وقتاً لمشاهدة ومتابعة هذه الأفلام، و يكون هذا أيضاً وسيلة لإعداد الفتاة للقيام بأعمال المنزل.

الأمر السادس:
ضرورة توسيع الدعوة العامة والتوعية بهذه القضايا، والحديث عن هذه القضايا وهذه المشاكل في كل المناسبات كالمناسبات العائلية، وفي الخطب، وفي المحاضرات، والكتب ودروس المساجد،و في المدارس، و نستعمل كافة القنوات والوسائل في التوعية بمثل هذه الجوانب الضارة والدعوة إلى التخلي عنها.

الأمر السابع:
تبنّي برامج الأحياء وتوزيع الشريط الإسلامي بقوة، كأن يتفق أهل كل حي أو مسجد أو مدرسة أو جهة معينة على أن يقوموا بتنظيم برنامج لتوزيع الشريط الإسلامي، سواءٌ ما يعالج هذه القضايا أو غير ذلك مما يفيد الناس ويشغلهم عن هذه الأفلام، ويمكن أن يقتني هؤلاء جهاز نسخ والذي لا يتجاوز ثمنه ثمن الطبق الفضائي (الدش) الذي يشتريه كثير من أصحاب الدخل المنخفض.
أيها الأخوة لابد أن يكون لنا مساهمة فعّالة، أما الحديث العاطفي والتألم فإنه غير كافٍ.

 للأعلى

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008