تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

هل نستفيد من التجربة الإيرانية؟

د. محمد بن عبدالله الدويش

كان من خاتمة أحداث القرن الهجري الماضي قيام الثورة الإيرانية ونجاحها في إقامة دولة باسم الإسلام وتسعى إلى تطبيقه، وكان لهذا الحدث صيته وأثره على مستوى العالم أجمع. ومما لاشك فيه أننا نختلف تماماً مع النموذج والتجربة الإيرانية، ونرى أن الرافضة لا يمكن أن يمثلوا الإسلام أو يقيموا دولة تتحدث باسمه، وتاريخ الإسلام مليء بالصفحات السوداء التي سطرها هؤلاء في الخيانة والتعاون مع أعداء الإسلام، ونرى أيضاً أنما يتحدث عنه الرافضة في إطار تصدير الثورة أو نشر الإسلام إنما هو مصطلح جديد لنشر عقيدة الرفض والطعن في عقيدة الإسلام. ولكن مع براءتنا من الرافضة وبغضنا لهم واقتناعنا بعدم إمكان الالتقاء معهم في منتصف الطريق فما مدى استفادتنا من دراسة تجربتهم؟!.
لقد رسم هؤلاء برنامجاً ضخماً في الدعوة لنشر مذهبهم وطريقتهم، واستطاعوا الوصول إلى ميادين جديدة ومناطق شتى فما السر وراء نجاحهم في ذلك؟! وواجهوا تحدياً جديداً في صياغة المناهج التربوية والتعليمية، فهل بقي هؤلاء على الإرث العلماني السابق؟! أم استطاعوا رسم خطوات عملية لمنهج تربوي تعليمي جديد؟ وما الصعوبات والعقبات التي واجهتهم في ذلك؟ وكيف تعاملوا معها؟ وكيف صاغوا مؤسسات وبرامج إعلام ما بعد الثورة؟ وكيف سدوا الفراغ الهائل بعد النظام البائد؟ ومؤسسات الدولة كيف بنيت؟ وكيف تمت أسلمتها وتحويلها إلى مؤسسات تدعم الفكر والتوجه الرافضي؟ ولماذا نرى سفراء تلك الدولة ومؤسساتها الإعلامية –ظاهرياً على الأقل- واجهة تمثل المذهب ونساءهم يتميزن عن بقية المسلمين الدبلوماسيين بالعناية بالحجاب والالتزام به؟ وكيف استطاع هؤلاء بناء المجتمع الحديث على أسس جديدة وقد ورثوا مجتمعاً مليئاً بالتفسخ والانحلال والبعد عن أخلاق الإسلام وشرائعه؟ وكيف استطاع هؤلاء صياغة خطاب يقوم على أساس ديني ليخاطب المرأة المعاصرة والشاب والفتاة فيوسط الزخم الإعلامي المادي؟ وكيفت عاملوا مع النظام الاقتصادي القائم في مؤسسات الدولة، وقطاعات المجتمع الاقتصادية الخاصة؟ وهل نجحوا في تخليصها من الربا والفساد والمعاملات المحرمة -في مذهبهم على الأقل-؟ وهل نجح هؤلاء في الحد من الظواهر المخالفة للشرع بإيجاد نظام للحسبة أم لا؟ والأمر باختصار أن هؤلاء ورثوا تركة المجتمع العلماني الفاسد ومؤسساته وصبغوه بالصبغة الدينية، فهل لذلك رصيد؟ أم أنه مجرد طلاء خارجي؟ وما الصعوبات والعقبات التي واجهتهم؟وما مظاهر الفشل لديهم؟ إننا نفتقر لمعلومات كثيرة عن هذه التجربة ودراستها -أياً كان موقعها من النجاح والفشل-أمر كفيل بأن يختصر لنا خطوات كثيرة. ولن ننجح في الاستفادة من هذه التجربة إلا إذا استطعنا إلغاء الربط بين دراسة تجربتهم والاستفادة من درسهم وبين الرفض لبدعتهم وإنكارها والبراءة منها. لقد أمرنا القرآن الكريم بأن نأخذ الدرس من سير الكافرين ونعتبر بما هم عليه وما يبذلون من جهد (وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ). [النساء: 104].
وقال معاذ -رضي الله عنه- :"فخذ العلم أنى جاءك فإن على الحق نوراً" (1) . وقال شيخ الإسلام:"فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني -فضلاً عن الرافضي- قولاً فيه حق أن نتركه أو نرده كله، بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق"(2) .


---------------
(1) رواه الحاكم في المستدرك 4/513.
(2) منهاج السنة 2/342
  

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008