تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

فرصة سانحة للدعاة

د. محمد بن عبدالله الدويش

يعتني أهل التجارة بمواسم تدر عليهم ما لا تدره غيرها؛ ولذا تشكل السياحة مصدراً مهماً من مصادر التجارة، بل إن كثيراً من تجار المسلمين يحصلون من موسم الحج ورمضان أضعاف ما يحصلونه في غيرهما، لذا فكثير من التجار يمكنه أن يضحي بفرص كثيرة حاشا فرص المواسم. وليس من حرج في مبدأ التجارة في الحج؛ فقد قال تعالى: (َيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ). [البقرة: 198].
وبوب البخاري رحمه الله في صحيحه (باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية).
والدعاة إلى الله تبارك وتعالى أولى وأحرى بأن يحرصوا على استثمار المواسم واغتنامها في نشر دعوتهم، وهاهو الداعية الأول صلى الله عليه وسلم يستثمر فرصة اجتماع الناس في الحج ليعرض عليهم دعوته، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرض نفسه على الناس في الموسم فيقول:«ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي"(1).
وعن ربيعة بن عباد الديلي قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يطوف على الناس بمنى في منازلهم قبل أن يهاجر إلى المدينة يقول: يا أيها الناس، إن الله عز وجل يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا» قال: ووراءه رجل يقول: هذا يأمركم أن تدعوا دين آبائكم، فسألت: من هذا الرجل؟ فقيل: هذا أبو لهب"(2).
 وثمة جوانب ومجالات عدة تُفتح أمام الدعاة في رمضان لا تفتح أمامهم في غيره؛ فالقلوب تصبح أقل قسوة وأكثر قرباً إلى الله تبارك وتعالى منها في غير رمضان، ولذا نرى الرجل الفاسق المعرض، المسارع في الكبائر تتغير أحواله في رمضان.
وفي رمضان يكثر مرتادو المساجد أكثر منهم في غيرها، وفي رمضان يصبح الناس أكثر إصغاءاً وإقبالاً على الموعظة منهم في غيره.
وفي رمضان يكثر توافد الناس على بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة؛ مما يتيح فرصة لأهل البلد الحرام والوافدين عليه، بل يتيح فرصة لكافة الدعاة في استثمار هذا الجانب ومرافقة من يريدون دعوته لأداء العمرة فيتيح السفر لهم ما يتيحه غيره.
وفي رمضان يقبل الناس على إخراج الزكوات والصدقات؛ فيكون ذلك فرصة للدعاة في حث الناس وتوجيه الأموال للمصارف المجدية المفيدة،وتعد مشاريع تفطير الصوام ميداناً للإحسان للناس ورعايتهم، ويمكن أن يضم لذلك برامج دعوية وتوجيهية.
ويتيح قدوم المرأة للمسجد في رمضان فرصة لخطاب شريحة واسعة لم يكن يتيسر خطابها قبل ذلك؛ فثمة فئة واسعة من النساء لا تأتي للمسجد إلا في صلاة التراويح في رمضان. إن كثيراً من المسلمين يعتنون بالصيام أكثر من غيره ولا يفرطون فيه، بل إنك ترى فئة كبيرة منهم يصوم وإن كان لا يشهد الصلاة مع المسلمين، والصيام يكشف عن جوانب مهمة في النفوس من القدرة على الامتثال، والقدرة على ضبط النفس والسيطرة على شهواتها، وكثرة أسئلة المسلمين عن أحكام الصيام وعنايتهم بها يكشف جانباً من الخير.
ألا يمكن أن يستثمر ذلك كله في خطاب المسلمين وإقناعهم بأن ثمة جوانب كامنة في نفوسهم ينبغي أن ينطلقوا منها إلى تصحيح واقعهم؟!.
إن مثل هذه الفرص ينبغي أن تدعونا إلى توسيع دائر الخطاب وموضوعه فلا يقتصر على مجرد حث الناس على استثمار رمضان وتلاوة القرآن وصلاة التراويح، فمع أهمية هذه الأمور وضرورة الحديث عنها، إلا أن هناك ما هو أوجب في حياة المسلمين من التوبة وإصلاح القلوب، واجتناب الموبقات وأداء ما أوجب الله تبارك وتعالى.

---------------------
(1) رواه الترمذي 2925، وابن ماجه 201، وأبو داود 4734.
(2) رواه أحمد 15594.

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008