تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

حديث حول الشهرة والمشاهير

د. محمد بن عبدالله الدويش

 يعتني الناس كثيراً بالمشاهير، ويحرصون على اللقاء بهم والسماع منهم، بل وربما رؤيتهم، ويعتنون كثيراً بمقولاتهم وربما يصدرون عن رأيهم، ومن الشواهد على ذلك استخدام أصحاب الإعلان التجاري أسماء بعض رموز الرياضة والفن في ترويج سلعهم ومنتجاتهم.
وهذه القضية تعني العاملين في الميدان الدعوي بدرجة كبيرة، وجدير بهم أن يدرسوها ويعتنوا بها.
وأول سؤال يفرض نفسه: متى تكون الشهرة تعبر عن الواقع تعبيراً صادقاً؟! وإلى أي حد هؤلاء المشاهير يستحقون م احصلوا عليه من مكانة ومنزلة؟!.
إن التعرف على العوامل التي أدت إلى الشهرة يسهم في الإجابة على قدر كبير من هذا السؤال، فثمة عوامل صادقة تعطي الشخص مكانته ومنزلته التي يستحقها، وعوامل أخرى خلاف ذلك، تؤدي إلى اتساع مساحة الشهرة أكثر مما ينبغي.
فأحياناً تكون الشهرة وليدة موقف أو مواقف رفعت اسم صاحبها، وأعطته من الهالة فوق ما هو له. وقد يتحدث شخص حديثاً مسموعاً أو مكتوباً في موضوعات له أهمية وحيوية لدى الناس، وتلامس واقعهم، ويجتهد في ترتيب عناصره وأفكاره فيقع حديثه موقعاً من الناس؛ فيعلو شأنه ويرتفع صيته، مع أن ما قدمه خال من الدراسة الواعية العميقة، ولا يعدو أن يكون حسن ترتيب وعرض لآراء شخصية، وإجادة في طرق قضايا لها شأنها عند المتلقين.
وقد يكون ذا صوت جهوري مؤثر، وأسلوب بليغ أخاذ، أو قلم سيّال فيعجب الناس بما قدمه ويظنون به ما ليس أهلاً له.
وأحياناً يسهم الناس في إلحاق الشهرة بشخص ما من خلال الاجتماع حوله وسؤاله والحديث إليه، وإبراز نتاجه. وأحياناً يستمد شهرته من وظيفته الشرعية، أو توليه لإمامة مسجد أو جامع له مكانته.
إن بروز هذه العوامل غير الصادقة في صنع الشهرة وتأثيرها على الناس يكون نتاج أسباب عدة منها:
1 - ضعف مستوى الوعي لدى المجتمعات وسطحيتها في التفكير والحكم على الظواهر.
2 - عدم وجود معايير واضحة للتقييم لدى الناس؛ ومن ثم فقد ترى أن من يكتسب الشهرة في الخطابة والوعظ يستفتيه الناس في قضايا من دقائق مسائل العلم، وقد يكون قليل الورع فيقتحم المشكلات،ويدرك المرء الأسى حين يرى فئات من جيل الصحوة يتداولون قول واعظ أو متحدث بارع، أو غير هؤلاء في قضية حاسمة من قضايا الدعوة أو مشكلة من مشكلات الأمة. بل حتى أهل العلم الذين لهم باعهم في الميدان العلمي ومكانتهم التي لا تنكر قد لا يجيدون إصدار حكم في قضية من مشكلات الأمة، أو هم لا يعانون من هموم الدعوة والتربية، وليس هذا من نقص مكانتهم أو منزلتهم أو الحط منها، أوليس أهل القضاء أحياناً يحيلون الأمر على مختص يصدرون عن رأيه؟!. بل وأهل الإفتاء حين يناقشون قضية طبية أو اقتصادية يستعينون بمن يعيها أكثر منهم.
3 - وقد تكون الشهرة نتاج فراغ الساحة وخلوها من الشخصيات المؤهلة؛ فيصادف من يتصدى قلباً خالياً ومكانة فارغة.
4 - وقد يسهم الدعاة في تكريس هذه القضية فيصرون على التعامل مع المشاهير، فيؤصلون هذا المشرب لدى الناس، ويحرمونهم من طاقات لم تجد من عوامل الشهرة ما يبرزها لدى الناس.

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008