تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

حين يلبس الإفساد ثوب الإصلاح

د. محمد بن عبدالله الدويش

ما أن تباشرنا بأفول نجم الغلو واندحار صوت الإفساد حتى سمعنا بهذا الخبر المفزع.
إن ما حصل من الاعتداء على رجل الأمن الثاني لا يكفي فيه التجريم ولا الإدانة، .
فقتل النفس المسلمة من أعظم الكبائر (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيماً). فكيف إذا كان الأمر لا يستهدف فيه الشخص بعينه بل ضرب الأمن وإشاعة الفوضى والفساد.
وقتل النفس كبيرة عظيمة توعد عليها صلى الله عليه وسلم بالنار فقال :" من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا و من شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا و من تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا".
والغدر بعد إعطاء الناس الأمان خيانة لا تسوغ مع الكافر المحارب فكيف بالمسلم؟ فكل غادر ينصب له لواء يوم القيامة، والغدر من صفات المنافقين.
وكيف إذا كان هذا الإفساد والعبث بالدماء والأمن يلبس ثوب الإصلاح ويتسمى باسم الجهاد؟
إن الشباب الأغرار المندفعين نحو القتل والإفساد، الموجهين سهامهم لقلوبهم، وحرابهم لأهلهم وذويهم، إنهم مكلفون يتحملون مسؤولية ما عملوا ولا يعفيهم من ذلك كونهم أغراراً طائشين.
لكن الأحق بالملامة والأعظم جرما هو من يدفع بشباب المسلمين إلى الغلو والفتن وإراقة الدماء والإفساد.
ورغم أن هذه الفئة المفسدة لا تمثل السواد الأعظم من شباب الأمة وصلحائها، إلا أن الفساد شره عظيم ومستطير، وربما أفسدت حفنة يسيرة ما أصلح في عقود.
ومع ذلك فإن القائمين على شأن الدعوة والتربية يتحملون مسؤولية جسيمة في بناء جيل صالح واع.
إن التحديات اليوم جسيمة وعظيمة، وفضاء التواصل الإعلامي والشبكي ألغى الخصوصية وعولم الأفكار والمعتقدات وأزال الحواجز، مما جعل شبابنا عرضة للتغرير والتأثر بكل فكر وافد على ديننا ومجتمعنا.
وهذا يفرض على المهتمين بشأن الناشئة الاعتناء ببناء الحصانة الداخلية، وبناء الجيل المتسلح بسلاحين:
• الأول: سلاح العلم الشرعي والورع والتقوى.
• الثاني: سلاح العقل والتفكير والقدرة على نقد الأفكار والآراء وتقويمها، مما يتطلب تخفيف لهجة العاطفة والحماس، وعلو صوت العقل والتفكير، وهو صوت يتطلب أن يتأهل دعاتنا ووعاظنا ومعلمونا لإجادته.
كما أن المؤسسات التربوية منوط بها تأسيس قيم الاعتدال في المربين ابتداء؛ فالمربي الحاد المتطرف ينشئ جيلا متطرفاً، ويهيء أرضية ملائمة للغلو والعنف.
فلنقف صفا واحدا في مواجهة المفسدين في مجتمعنا أيا كان لونهم واتجاههم، وليكن رائدنا الإصلاح واجتماع الكلمة، وحين يقع فساد أو خطأ فللإصلاح قنواته المعروفة.
ولايسوغ في مثل هذه الفتن أن يكون صوت الانتقاد والتخطئة باهتاً، أو على استحياء، وأسوأ من ذلك كله التماس العذر أو التأويل؛ فهو خيانة لا تقل عن خيانة المفسدين الوالغين في الدماء.
اللهم إنا نبرأ إليك مما صنع هؤلاء، ونسألك أن تديم علينا أمننا واجتماعنا، وأن تهدي ضال المسلمين وتردهم إلى الحق.

د. محمد بن عبدالله الدويش

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008