تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟

علي السيد

عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟
تقطيب الوجه محاولة من جانب الطفل لمضايقة من حوله ومن يعيشون معه، بقصد التأثير فيهم، وجذب اهتمامهم ولفت نظرهم إلى ما يشعر به منذ ظلمٍ مسَّه، أو ضررٍ ناله، من سوء استخدام السلطة. فعبوس الوجه ليس سوى تعبير عن حالة غضب أو كراهية لم تتمكن من الظهور، وهو لون من ألوان الاحتجاج المباح ضد التعسف أو الظلم أو الإهانة التي يظن الطفل أنها لحقت به.
كثيرا ما يسلِّّم الآباء بمطالب (عابس الوجه) وينزلون لرغبته طلبا لراحة الضمير تجاه ولدهم، ولذا يلجأ كثيرٌ من الأطفال إلى عبوسِ الوجه كوسيلةٍ ناجحةٍ من وسائلِ الضغطِ.
وهنا يأتي دور المربي سواء كان أبا أو معلما، إذ على المربين أن يدركوا أنّ الطالب الذي تظهر عليه علامات تقطيب الوجه، له في الغالبِ مطالبٌ يودِّ الجهر بها، أو على الأقل في نفسه مضايقات يود أن يبوح بها.
وفي هذه الحال، يتحتم على المربي أن يبحث عن مصدر الألم، ويعمل على إزالة أسبابه بشيء من الذكاء وحسن التصرف.. وليس ضرب الطفل أو إجباره على الإقلاع عن موقفه، فهذه هي الوسيلة السليمة لمحاربة عبوس وجهه، لأن القسوة والشدة من شأنهما أن يقويا فيه الكراهية، وروح التذمر والانتقام... فواجب المربي أن يقف مع مطالب الطفل موقف الفهم موضحاً له أنه يعرف أسباب شكواه، وسيجعله هذا التوضيح يقلع شيئا فشيئا عن هذه الطريقة الصبيانية.
وعلى المربين أيضا أن يهيئوا للأطفال الفرص التي تمكنهم من إسماع رغباتهم ومطالبهم وأن يفتحوا لهم صدورهم ليناقشوا.
و كذلك عليهم أن يكفوا عن تأنيب الطفل في مناسبة وغير مناسبة، وألا يثوروا في وجهه لسبب تافه أو دون سبب، وألا يكثروا من لفت نظره والتعليق على كل ما يأتيه من أعمال، لأنّ أكثرَ حالاتِ العبوسِ قد يكون سببها لهجةٌ هجوميةٌ، أو عبارةٌ ساخرةٌ، أو كلمةُ تحدٍّ قُصِدَ بها الاستهزاء، إذ على المربي أن لا يُغَيِّبَ عن باله قولَ الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم). وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( الكلمة الطيبة صدقة ). وعلى المربي أيضاً ألا ينسى وهو يعالج هذه الحالة الاستعانة بالله عز وجل والدعاء الخالص لهذا الطفل وخاصة في جوف الليل وأوقات الدعاء المستجابة.

علي السيد

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008