تبدلت حالي بعد كفالتي للأيتام - التحرير   ---   دعوة المرأة وقفات تقويمية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   النقلة التربوية للجيل الأول - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   التربية الذاتية - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   اخشى جليس السوء !! - د / عبد العزيز إبراهيم سليم   ---    احترام العاملين باجور منخفضة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   واجبنا اتجاه المربي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الهمز واللمز على المعلمة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   الحلقة والاختبارات - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   تربية الأولاد على الصلاة - أيمن محمد عبد العظيم   ---   عبوس الطفل ... لماذا..؟ وكيف..؟ - علي السيد   ---   ابني تغير - د. عمر المفدى   ---   كرامة المتعلم داخل المدرسة - عادل فتحي عبد الله   ---   طريقة المحاضرة المفترى عليها - د.فايزة فاروق   ---   رؤية في تعليم اللغات - عبدالسلام محمد الكيلاني   ---   رؤية في كيفية إيجاد الدافعية لدى المتعلم - علي السيد   ---   حفل الوفاء حلقات تاج الوقار - التحرير   ---   موقع المسلم في حوار مع د. الدويش - التحرير   ---   سلسلة مهارات المربي (19):مهارات الاتصال بالمتربي - وليد الرفاعي   ---   التربية والمجتمع - محمد الحربي    ---   الدافعية وتنميتها لدى المتعلم - خديجة عبدالرحمن الصغير   ---   سلسلة مهارات المربي (6): بث الثقة - وليد الرفاعي   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   إلى ولدي المبتعث - د.جلال بن عثمان كحيل   ---   الاهتمام بمحضْن الأسرة - وداد إبراهيم البوق   ---   خطر قنوات الشعوذة على الأسرة - د. عفاف حسن مختار   ---   أهمية الحاجات النفسية في مرحلة الطفولة - د. سميرة حسن أبكر   ---   هل نحن بحاجة للتثقيف الجنسي؟ - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   أبناؤنا والتقنية - كريم سليمان   ---   علمتنى غزة - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   وقفات مع الفتن - د. / خالد بن عبدالعزيز الباتلي   ---   أخي عبدالعزيز كما عرفته - د. محمد بن عبدالله الدويش   ---   








القائمة البريدية  

الاسم  
 
البريد االإلكتروني  
 
تسجيل إلغاء

    
 
عفوا لا يوجد تصويت حالياً
 



     

ملامح منهج مقترح لحقوق الإنسان

جمعة البدوي

قد لا نحتاج لجهد كبير للبرهنة على الارتباط الجوهري بين مفهوم حقوق الإنسان ومفهوم الديمقراطية، فعند النظر إلى الديمقراطية عبر مفهومها المطبق في المجال السياسي، باعتبارها مجموعة من الآليات يستطيع أفراد المجتمع من خلالها اختيار الحاكم. والنظر كذلك إلى حقوق الإنسان على أنها حقوق مدنية وسياسية فقط، فإن العلاقة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان تبدو محدودة للغاية ، فممارسة الديمقراطية بمعناها السياسي تبدو مرتبطة ببعض حقوق الإنسان السياسية والمدنية، إلا أن تطور كلا المفهومين لتتجاوز الديمقراطية المجال السياسي لتشمل مجموع المجتمع المدني والحياة الاجتماعية، وتطور مفهوم حقوق الإنسان ليشمل جيل ثان من الحقوق هي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جعلهما يرتبطان أكثر فأكثر لأن الديمقراطية بمعناها الشامل هذا لم تعد مشروطة بتوفر الحريات السياسية فقط بل أصبحت كذلك مشروطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تتوقف عليها الكرامة الإنسانية .

وفي ضوء ما سبق ، ونظرا لأن مدارس مجتمع ما هي مستقبله مصغرا ، بمعنى أن شكل العلاقات والتفاعلات الحادثة بين البشر المتواجدين داخل المدرسة ـ بما تمثله من سلطة ( المعلمين والإدارة المدرسية ) ورعايا لتلك السلطة ( المتعلمين ) ـ ومدى اتصافها بالديمقراطية ومراعاة الحقوق الإنسانية من عدمه سوف تكون هي ذات الصورة بين بين سلطة الدولة والمواطنين في المجتمع الكبير .

ولذا يعد الرهان كبيرا على المدرسة في نشر الوعي والمعارف ذات الصلة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، ذلك بالطبع إذا ما أرنا منتجات تعليمية تعرف حقوقها الإنسانية وتدربت على كيفية ممارستها والدفاع عنها .. ولا شك أن تلك خطوة أساسية وهامة لضمان شيوع الديمقراطية في المجتمع الكبير.. ولعل في وضع منهج مستقل يقدم المعارف ذات الصلة بحقوق الإنسان للمتعلمين في مراحل التعليم المتقدمة ( الثانوية ) يعد الخطوة الأولى في هذا الشأن .

و على سبيل المثال، يمكن أن تصمم تلك المناهج عن حقوق الإنسان في المدارس الثانوية لتعمق معلومات المتعلمين عن الحقوق الأساسية لكل فرد، حيث لا تقتصر على تقديم الأساس النظري لحقوق الإنسان وأسس الحرية، بل تشرح كذلك القيم المتعلقة بحقوق الإنسان والمثالية.

حيث يمكن أن يخصص الجزء الأول من منهج حقوق الإنسان المقترح  لعرض التعريفات الأساسية لحقوق الإنسان وأسس الحرية والمبادىء الضرورية لحقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة فهم الكرامة البشرية .. والمبادئ الشرعية لتلك الحقوق .

 أما الجزء الثاني فيمكن من خلاله التعرض للمجتمع المدني والدولة التي يحكمها القانون، من حيث وظائفها وخصائصها، ويمكن أن يراعي هذا الجزء كذلك تزويد المتعلمين بأساسيات القانون في المجتمع .

وفي الجزء الثالث، يمكن لمنهج حقوق الإنسان أن يهدف إلى التركيز على مساهمة الأنظمة الدولية في مجال حقوق الإنسان وتاريخ ظهورها، والأسباب الضرورية لتواجدها، ليفضي بالمتعلم في نهايته للدراية بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

أما الجزء الرابع من المنهج المقترح فيمكن من خلاله تناول الحقوق المدنية والسياسية والحريات الفردية، والتصنيفات الأساسية لحقوق الإنسان، وأن يهتم بمساعدة المتعلمين على الفهم الأفضل لمفهومي الحرية والمساواة.

 أما الجزء الخامس فيٌتناول من خلاله الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث يتم التركيز على مستويات المعيشة ورفاهية الأسرة، وظروف العمل، والحق في التعليم، والمشاركة في الحياة الثقافية، وقدرة الشرعية في المجتمع على حل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمواطنين .

أما الجزء السادس فيمكن أن يٌضَمن تصنيفات أخرى للحقوق مع التركيز على حقوق المرأة، وحقوق الطفل وعلاقتهما بالقانون في المجتمع .. أما الجزء السابع من المنهج فيمكن التناول من خلاله لانتهاك حقوق الإنسان والأفعال المضادة لتلك الإنتهاكات.

 أما الجزءالثامن فيٌتعرض من خلاله للإجراءات المحلية التي تنتهجها الدولة، والإجراءات العالمية من أجل حقوق الإنسان .. أما الجزء التاسع فيمكن التركيز فيه على الجوانب العملية لتعليم المواطنين كيفية حماية حقوقهم .. وذلك من خلال لجوئهم إلى الشرعية والقوانين ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية في المجتمع المدني .

جمعة البدوي

                             


جميع الحقوق محفوظة لموقع المربي 1429هـ ©
© All rights reserved to ALMURABBI 2008